أرضية اللقاء:
” فلسطين.. مفارقة الحب والكراهية”
السبت 25 يوليوز 2026 -الساعة 18:30
المشاركون في الندوة:
– مخلص الصغير (المغرب)
– إبراهيم نصر الله (فلسطين)
إبراهيم نصر الله هو هوميروس الرواية العربية الذي قدم لنا “الإلياذة الفلسطينية” في مشروعه الروائي الكبير، كما تقول عنه الراحلة سلمى خضراء الجيوسي.
لم يبدأ ملحمته بنكبة 48، مرورا بهزيمة 67، ولا هو توقف عند الانتفاضات والانتكاسات والإبادات المتواصلة، بل قدم السردية الفلسطينية، منذ الاحتلال العثماني، مرورا بالانتداب البريطاني… ليعمل بذلك على تأصيل المقاومة الفلسطينية وتمثيلها تمثيلا روائيا يضاهي ما كتبه التاريخ، أحيانا، ويسد فراغاته، أحيانا، ويدين ما سكت عنه هذا التاريخ نفسه، أحايين أخرى.
وعبر مدونته الروائية ومعلقاته الشعرية التي كتبها، منذ نصف قرن أو يزيد، يمكن الحديث عن “أدب إبراهيم نصر الله”، الذي خلّدَ أعظم حكاية شغلت الضمير الإنساني، ألا إنها: فلسطين. حكاية قسّمت الإنسانية إلى قسمين: قسم عاشق اصطف إلى جانب الحب، محبة فلسطين، وقسم انبرى للكراهية.
من هنا، لا تزال فلسطين القضية الإنسانية الأشد عدالة، وهي تجسد الصراع الأزلي ما بين الحب والكراهية على وجه هذا الأرض.
ولعل من يعود إلى روايات إبراهيم نصر الله سيجد أبطالها وقد التقوا حول قناعة واحدة راسخة، وهي أنهم لا يخوضون صراعا من أجل الانتصار فقط، بل إنهم يخوضون معركة الدفاع عن حقهم. ولهذا، انتصر الفلسطينيون منذ بداية المعركة، حين آمنوا بالحق في الحب، وتعلقوا بأرضهم، وانهزم غيرهم حين انطلقوا في معركتهم الخاسرة من خطاب الكراهية والعدوان.
“أنا لا يعنيني ما تؤمن به، أنا يعنيني ما الذي تفعله بهذا الإيمان”، هكذا يفتتح ضيفنا إحدى روايته، التي يستهل بها مشروعه الروائي والإنساني الكبير. لأجل ذلك، ليس يكفي أن تؤمن بالحب، بل عليك أن تحب، من حيث لا تكره.